الصفحة 113 من 349

مراد الله تعالى في قوله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان أن الإيمان شرائع الإيمان قال أبو محمد ومعنى هذا الحديث أنه كان على دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وقومه هؤلاء لا أبو جهل وغيره من الكفار لأن الله تعالى حكى عن إبراهيم فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم وقال لنوح إنه ليس من أهلك يعني ابنه لما كان على غير دينه وأما تزويجه ابنتيه كافرين فهذا أيضا من الشرائع التي كان لا يعلمها وإنما تقبح الأشياء بالتحريم وتحسن بالإطلاق والتحليل وليس في تزويجهما كافرين قبل أن يحرم الله تعالى عليه إنكاح الكافرين وقيل أن ينزل عليه الوحي ما يلحق به كفرا بالله تعالى قالوا حديثان متناقضان

قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ثم رويتم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا وأنه قال خير أمتي القرن الذي بعثت فيه قالوا وهذا تناقض واختلاف

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في ذلك تناقض ولا اختلاف لأنه أراد بقوله إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا أن أهل الإسلام حين بدأ قليل وهم في آخر الزمان قليل إلا أنهم خيار ومما يشهد لهذا ما رواه معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأوزاعي عن يحيى أو عروة بن رويم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال خيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت