الصفحة 114 من 349

أمتي أولها وآخرها وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه والثبج الوسط وقد جاءت في هذا آثار منها أنه ذكر آخر الزمان فقال المتمسك منهم يومئذ بدينه كالقابض على الجمر ومنها حديث آخر ذكر فيه أن الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي وأما قوله خير أمتي القرن الذي بعثت فيه فلسنا نشك في أن صحابته خير ممن يكون في آخر الزمان وأنه لا يكون لأحد من الناس مثل الفضل الذي أوتوه وإنما قال مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره على التقريب لهم من صحابته كما يقال ما أدري أوجه هذا الثوب أحسن أم مؤخره ووجهه أفضل إلا أنك أردت تقريب منه وكما تقول ما أدري أوجه هذه المرأة أحسن أم قفاها ووجهها أحسن إلا أنك أردت تقريب ما بينهما في الحسن ومثل هذا قوله في تهامة إنها كبديع العسل لا يدرى أوله خير أم آخره والبديع الزق وإذا كان العسل في زق ولم يختلف اختلاف اللبن في الوطب فيكون أوله خيرا من آخره ولكنه يتقارب فلا يكون لأوله كبير فضل على آخره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت