وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم على دين قومه يراد على ما كانوا عليه من الإيمان بالله والعمل بشرائعهم في الختان والغسل والحج والمعرفة بالبعث والقيامة والجزاء وكان مع هذا لا يقرب الأوثان ولا يعيبها وقال بغضت إلي غير أنه كان لا يعرف فرائض الله تعالى والشرائع التي شرعها لعباده على لسانه حتى أوحي إليه وكذلك قال الله تعالى ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى يريد ضالا عن تفاصيل الإيمان والإسلام وشرائعه فهداك الله عز و جل وكذلك قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان يريد ما كنت تدري ما القرآن ولا شرائع الإيمان ولم يرد الإيمان الذي هو الإقرار لأن آباءه الذين ماتوا على الكفر والشرك كانوا يعرفون الله تعالى ويؤمنون به ويحجون له ويتخذون آلهة من دونه يتقربون بها إليه تعالى وتقربه فيما ذكروا منه ويتوقون الظلم ويحذرون عواقبه ويتحالفون على أن لا نبغي على أحد ولا نظلم وقال عبد المطلب لملك الحبشة حين سأله حاجته فقال إبل ذهبت لي فعجبه منه كيف لم يسأله الانصراف عن البيت فقال إن لهذا البيت من يمنع منه أو كما قال فهؤلاء كانوا يقرون بالله تعالى ويؤمنون به فكيف لا يكون الطيب المطهر قبل الوحي يؤمن به وهذا لا يخفى على أحد ولا يذهب عليه أن