لذلك أضيف إليهما الفعل فكانا كأنّهما اللّاعنان، وقد يكون اللّاعن أيضًا بمعنى الملعون فاعل بمعنى مفعول، كما قالوا سِرّ كاتم أي: مكتوم، و (عيشة راضية) أي: مرضيّة. قال النووي: فعلى هذا يكون التقدير: اتّقوا الأمرين الملعون فاعلهما.
(الذي يتخلّى) قال النووي:"معناه يتغوّط".
(في طريق النّاس أو ظلّهم) قال الخطّابي: الظلّ هنا يُراد بِه مستظلّ النّاس الذي اتّخذوه مَقيلًا ومناخًا ينزلونه، وليس كلّ ظلّ يحرم القعود للحاجة تحته، فقد قعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لحاجته تحت حائش من النّخل، وللحائش لا محالة ظلّ، فإنّما ورد النّهي عن ذلك في الظلّ يكون نَديّ النّاس ومنزلًا لهم.
قال الشيخ وليّ الدّين: ويدلّ على هذا لفظ ابن منده:"أو مجالسهم"، ولفظ ابن حبّان:"وأفنيتهم".
(اتّقوا الملاعِن) قال الخطّابي: يعني مواضع اللّعن. وقال في المشارق: جمع ملعنة وهي المواضع يرتفق بها الناس فيلعنون من يحدِث بها. وقال في النهاية: جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها، كأنّه مظنّة للَّعْن ومحلّ له.
(الثلاث) كذا في نسخة الخطيب، وفي بعض النسخ"الثلاثة"بالتاء، والأوّل أصحّ فإنّه عدد لمؤنّث.
(في الموارد) قال الخطّابي: هي طرق الماء واحدها موردة. وقال في