فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 645

إلا في المعلوم من القرآن [1] ، وإذا سئل عن تفسير آية من القرآن، قال: «إنا لا نقول في القرآن شيئًا» [2] ، ومن كانت هذه حاله إذا رأى غيره يقدم على التفسير يستنكر ذلك ولا بد.

ويؤيد هذا الاحتمال ما جاء في بعض الروايات عن عمرو بن مرة قال: «سألت سعيد بن المسيب عن تفسير آية من كتاب الله، فقال: ما أنا بجريء عليه، ولكن دونك من يزعم أنه لا يخفى عليه منه حرف؛ يُعَرِّض بعكرمة» [3] .

الاحتمال الثاني: أن ابن المسيب يشكك في مصداقية عكرمة كما يشعر به قوله: «سل من يزعم أنه لا يخفى عليه منه شيء» ، وقد ورد عنه صراحة تكذيب عكرمة، فكان يقول لغلامه برد [4] : «لا تكذب علي، كما يكذب عكرمة على ابن عباس» [5] .

(1) جامع البيان (1/ 80) .

(2) الجامع لابن وهب (2/ 63) ، وفضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 212) ، وجامع البيان (1/ 79) ، وانظر التفسير والمفسرون (1/ 107) .

(3) الضعفاء الكبير للعقيلي (3/ 374) .

(4) له ترجمة مختصرة في التاريخ الكبير (1/ 2/134) ، والثقات لابن حبان (6/ 114) ، ولسان الميزان (2/ 10) .

(5) العلل لأحمد (2/ 71) ، والمعرفة والتاريخ (2/ 5) ، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 156) ، وجاء عن ابن عمر أنه قاله لنافع، ولم يصححه الذهبي في ميزان الاعتدال (4/ 17) ، ولا ابن حجر في هدي الساري (ص 427) ، وفي العلل لأحمد (2/ 70 - 71) عن إسحاق بن الطباع قال: «سألت مالك بن أنس قلت: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذبن علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ ، قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت