رواية عن بني إسرائيل [1] ، ولذا جاء عنه روايات إسرائيلية غريبة جدًا، وكان - رحمه الله - شغوفًا بمعرفة الغرائب والعجائب، فلا يسمع بغريبة إلا ذهب إليها.
يقول الأعمش: «كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب لينظر إليها، ذهب إلى حضرموت ليرى بئر برهوت ... » [2] .
وقد استتبع ذلك الشغف حبه للسفر، فكان كثير الأسفار والتنقل بين البلاد [3] .
لأجل ما تقدم روى مجاهد - رحمه الله - بعض الإسرائيليات الغريبة، ومنها:
1 -قوله: «مر نوح - عليه السلام - بالأسد وهو في السفينة، فضربه برجله، فخمشه الأسد، فبات ساهرًا، فبكى نوح من ذلك، فأوحي إليه: إنك ظلمته؛ وإني لا أحب الظلم» [4] .
2 -وقوله عن النملة التي كلمت سليمان - عليه السلام: «إنها كانت مثل الذئب العظيم» [5] .
(1) انظر تفسير التابعين (1/ 558) .
(2) حلية الأولياء (3/ 288) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 92) .
(3) سير أعلام النبلاء (4/ 452) .
(4) حلية الأولياء (3/ 289 - 290) ، والدر المنثور (3/ 329) ، وانظر الكامل لابن عدي (2/ 401) .
(5) حلية الأولياء (3/ 300) .