فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 645

واحتجاجهم على ألوهية عيسى - عليه السلام - ببعض الأمور المتشابهة التي جاء القرآن بها، وذكر أن صدر سورة آل عمران نزلت ردًا عليهم [1] .

قال ابن تيمية [2] : «سبب نزول هذه الآية كان قدوم نصارى نجران ومناظرتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر المسيح، كما ذكر ذلك أهل التفسير وأهل السيرة، وهو من المشهور بل من المتواتر أن نصارى نجران قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعاهم إلى المباهلة المذكورة في سورة آل عمران، فأقروا بالجزية ولم يباهلوه، وصدر آل عمران نزل بسبب ما جرى؛ ولهذا عامتها في أمر المسيح» [3] .

فهؤلاء النصارى اعتقدوا في عيسى - عليه السلام - أمرًا، وأرادوا الاستدلال عليه بما عند المسلمين مما نزل به القرآن الكريم، فاحتجوا ببعض المتشابه زاعمين دلالته على

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام (2/ 575) وما بعدها.

(2) هو أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني الدمشقي، ولد عام (661) ، أحد الأعلام، قال الذهبي: «سارت بتصانيفه الركبان» ، وتوفي بدمشق عام (728) ، له ترجمة حافلة في الكواكب الدرية لابن عبد الهادي، وانظر: تذكرة الحفاظ (4/ 1496) ، والبداية والنهاية (18/ 295) .

(3) مجموع الفتاوى (17/ 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت