والاجتهاد فيما يستعمله" [1] ، وقال الغزالي [2] في الوسيط:"إذا اختلفا فميل الأصحاب إلى اللفظ، وميل الإمام إلى اتباع العرف"ويقول السرخسي:"الأيمان مبنية على العرف والعادة". [3] والشافعي يقدم العرف على اللغة. [4] "
وأما معنى العرف العملي: هو ما جرى عليه العمل بين الناس واعتادوه، كتأجيل بعض المهر في بعض البلدان [5] .
هي على صور: منها: إذا قال: إن لم تعرفيني عدد الجوز الذي في البيت فأنتِ طالق، فقد قال الأصحاب فيما لو قال: إن لم تذكري عدد الجوز؛ أن طريقها أن تذكر كل عدد يحتمل أن يكون، فلا تزال تجري على لسانها الواحد بعد الآخر) [6] .
اتفق الفقهاء على اعتبار العرف وتحكيمه في فهم نصوص الشرع وبناء قسم من الأحكام عليه، فالقرافي يقول:"أما العرف فمشترك بين المذاهب ومن استقرأها وجدهم يصرّحون بذلك فيها" [7] . في المذهب المالكي: يعتبر العرف أصلا مهمًا
(1) السرخسي , المرجع السابق
(2) محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي الغزالي، أبو حامد، حجة الإسلام، فيلسوف أصولي له نحو مئتي مصنف توفي سنة 505 هـ، انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، (19/ 322 - 324) .
(3) السرخسي , المبسوط , باب الأيمان 17
(4) الجويني، عبدالملك بن عبدالله،,نهاية المطلب في دراية المذهب، دار المنهاج جدة، ط 1، 2007، 322.
(5) سعاد الطيب، الإستثناء في القواعد الفقهية،360.
(6) صدر الدين ابن وكيل , ابي عبد الله محمد بن عمر بن مكي , الأشباه والنظائر في فقه الشافعي (31) دار الكتب العلمية ,بيروت، ط 2. وانظر:, النووي , ابو زكريا محي الدين بن شرف، روضة الطالبين، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، عالم الكتب ودار الكتب العلمية، بيروت، ط 2، (8/ 181) .والجويني , نهاية المطلب ,318.
(7) القرافي، الفروق (1/ 76) .