فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 145

إذًا من العلماء من أيّد الحيل وجعل العمل بها جائزًا، ومنهم من منع الحيل وجعل العمل بها محرّمًا، ولكن منهم من فصل القول فيها مع أنهم يمنعون العمل بها ولكن يضعون ضوابط شرعية لتكون مقبولة عندهم، ونجد هذا واضحًا عند الشاطبي وابن القيم، ورأيت أن ما توافق عليه أهل العلم من أن الحيل التي توافق مقاصد الشريعة، ولا تهدم شيئًا من مقاصدها وما كان اللجوء إليها لتيسير أمر ضاق بسبب مخالفة أو تعنت أو جهل، فإن كانت الحيل لرفع ضرر ولمنافع شرعية مرتبطة بحقوق ولا مجال للحفاظ عليها إلا بالحيل و إلا ضاعت فما كان لا يخالف النص والتشريع فهو ما قالوا بجوازه والعمل به، وهو مجال بحثي هنا، وأما ما كان خلاف ذلك؛ فالمنع أولى وأوجب، وأما ما كان بين ذلك فالنزاع فيه قائم. وحتى يقول العلماء بجواز استعمال الحيل كان لا بد من وضع ضوابط لها لتحقق المقصد الشرعي من حفظ الحقوق وعدم تضييع الواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت