الصفحة 9 من 14

ذلك عن علي - رضي الله عنه -، وبهذا قال الثوري وأبو ثور، وأصحاب الرأي» [1]

(أ) لا تجب الزكاة في مال لا يرجى الحصول عليه عند الجمهور.

(ب) تجب الزكاة في دين كان عوضًا لمال التجارة؛ إلا أن الشافعية لا تجب عندهم الزكاة في الماشية والأشياء المطعومة.

(ج) تجب الزكاة في دين كان قرضًا عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة, وأما المالكية فلا تجب عندهم فيها إلا زكاة سنة, وذلك بعد الحصول عليه, وهذا ما ذهب إليه سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني وأبو الزناد [2] .

(د) لا تجب الزكاة في دين لم يكن عوض مال التجارة أو كان عوض خدمة عند الجمهور.

عامة الفقهاء لم يفرّقوا بين الدين الحالّ والدين المؤجل في إيجاب الزكاة, وإنما فرّقوا بينهما في وقت أداء الزكاة فيهما, فلا تجب الزكاة في الدين المؤجل ما لم يتمّ القبض عليه عند الإمام أبي حنيفة, وعند الإمام مالك إذا كان ذلك دين التاجر المدير، وعند الإمام الشافعي حسب أرجح قوليه, وعند الإمام أحمد تجب زكاة السنوات الماضية كلها عند ما قبض الدائن عليه, لأن قبض المدين في حكم قبض الدائن, بخلاف الدين الحالّ, فإن المدين إذا كان موسرًا والدين حالّ تجب الزكاة فيه عند الجمهور قبل القبض كما أوضح ذلك ابن قدامة:

«وظاهر كلام أحمد أنه لا فرق بين الحالّ والمؤجل؛ لأن البراءة تصح من المؤجل ولولا أنه مملوك لم تصح البراءة منه, لكن يكون في حكم الدين على المعسر لأنه يمكن قبضه في الحال» [3] .

(1) المغني 4/ 260, الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 3/ 21، الشرح الكبير لابن قدامة 2/ 443.

(2) المغني: 4/ 270.

(3) المغني: 4/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت