الشرعي في كل حالة مرضية يتعرف عليه من خلال حالة المريض وطبيعة الدواء، وما جرت العادة به في مثل ذلك من النفع وعدمه.
ومن قضايا الطب المطروحة للسؤال والنقاش «حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس من حياته» التي ستبحث في الدورة الحادية والعشرين لمجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي.
وبعد التفكير في هذا الموضوع رأيت أن أتناوله بالطريقة التالية:
-أولًا: تعريف العلاج الطبي وتحديد مفهومه.
-ثانيًا: حكم العلاج الطبي عمومًا.
-ثالثًا: حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس منه خصوصًا.
-رابعًا: خاتمة البحث.
وبدأت بتعريف العلاج الطبي لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ثم أتبعته بحكم العلاج لأن موضوع البحث ليس إلا صورة من صور العلاج لا يمكن بحثه خارجا عن دائرة البحث فيها، ولا يمكن التعرف على حكمه إلا من خلال التعرف على أحكام التداوي عموما، والبحث والتفتيش عن جميع صوره، وجميع الأقوال الواردة فيه.
ثم أتبعت ذلك بالكلام على حكم إيقاف العلاج عن المريض الميؤوس منه لأنه تبدى حكمه من خلال البحث فيما قبله، ولأن الحكم عليه هو المقصود الأهم من البحث، ويمثل نتيجة لما تقدمه.