الصفحة 22 من 55

وقد ورد النص على مسألة قسمة المال قبل الموت عن الإمام أحمد رحمه الله، فنقل عنه الأكثر: أنه لا يُكره، وروي عنه: إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم إذا لم يُفَضِّل [1] .

والمشروع في العطية: العدل والتسوية بين الأولاد [2] ؛ عملًا بالنصوص الشرعية الآمرة بالعدل، فإن العدل أصلٌ شرعي عظيم أمر الله به كما في قوله تعالى: (( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ) ) [3] ، وبَيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة

(1) ونُقل عنه: (أحب إلي أن لا يقسم ماله ويدعه على فرائض الله تعالى، لعله أن يولد له) .

انظر: المغني 8/ 271، الشرح الكبير 17/ 73، بدائع الفوائد لابن القيم 3/ 100، الفروع لابن مفلح 7/ 414، الإقناع 3/ 109، منتهى الإرادات للفتوحي 3/ 406، ولم أقف على نص هذه المسألة بعينها منقولًا عن الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله فيما اطلعت عليه، وقد صرح النفراوي من علماء المالكية في كتابه الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني 2/ 222 أنه (لا يكره قسمته بينهم على أن للذكر مثل حظ الأنثيين) ، وانظر: القوانين الفقهية لابن جُزي ... / 384، الفقه المالكي الميسر للدكتور وهبة الزحيلي 1/ 696.

(2) نقل ابن عبدالبر في كتابه الإجماع / 227 أن العلماء مجمعون على استحباب التسوية في العطية بين الابناء، وقال ابن قدامة في المغني 8/ 259: (ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية وكراهة ... التفضيل) ، وقد صرح كثير من الفقهاء بالوجوب. انظر: البحر الرائق 7/ 490، روضة الطالبين للنووي 5/ 378، فتح الباري لابن حجر 5/ 214، فتاوى ابن تيمية 31/ 297، الفروع ... 7/ 412، الإقناع 3/ 108، منتهى الإرادات 3/ 405، أوجز المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي 12/ 256، الفقه الحنبلي الميسر 3/ 356.

(3) سورة النحل، الآية: 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت