وذهب الحنابلة إلى أن أكثر سن تحيض فيه المرأة خمسون سنة وجاء في الإنصاف نقلًا عن المغني في العدد: وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه منها فهو حيض في الصحيح) [1] .
المطلب الخامس
الفرق بين الحيض والنفاس والاستحاضة
الحيض دم جبلّة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة في أوقات مخصوصة [2] . والنفاس: هو الدم الذي يخرج عقب الولادة. وأما الاستحاضة: (فهي سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة من مرض وفساد من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل) [3] ويفترق الحيض والنفاس عن الاستحاضة بأمور منها:
1 -الحيض له وقت وذلك حين تبلغ المرأة تسع سنين فصاعدًا فلا يكون المرئي فيما دونه، وكذلك ما تراه بعد سن اليأس لا يكون حيضًا عند الأكثر، أما الاستحاضة فليس لها وقت معلوم.
2 -الحيض دم يعتاد المرأة في أوقات معلومة من كل شهر أما الاستحاضة فهو دم شاذ يخرج من فرج المرأة في أقات غير معتادة.
3 -الحيض دم طبيعي لا علاقة له بأي سبب مرضي، أما الاستحاضة فهو دم ناتج عن فساد أو مرض أو اختلال الأجهزة أو نزف عرق.
4 -لون دم الحيض أسود ثخين منتن له رائحة كريهة غالبًا، بينما دم الاستحاضة أحمر رقيق لا رائحة له.
5 -دم النفاس لا يكون إلا مع الولادة [4] .
6 -وقد يستمر دم الاستحاضة العمر كله ولا كذلك الحيض والنفاس.
(1) - الموسوعة الفقهية، الكويت، ج 18: 297 - 298.
(2) - الرملي، نهاية المحتاج، ج 1: 304.
(3) - السمر قندي، تحفة الفقهاء، ج 2: 33، والحصني، كفاية الاخيار، ج 1: 46، والكشناوي، أسهل المدارك، ج 1: 148، والبهوتي كشاف القناع ج 1: 196.
(4) - الموسوعة الفقهية، الكويت، ج 3: 198.