المطلب الثاني
الحيض في الاصطلاح الشرعي
عرف الفقهاء الحيض بتعاريف كثيرة ولكنها تعطي نفس المعنى أذكر منها: عرف الحنفية الحيض بقولهم: (هو سيلان دم مخصوص، من موضع مخصوص في وقت معلوم) [1] .
وعرفه المالكية بقولهم: (دم صفرة أو كدرة خرج بنفسه من قبل من تحمل عادة) [2] ، وعرفه الشافعية بقولهم: (دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحة في أوقات مخصوصة) [3] .
وعرفه الحنابلة بقولهم: (هو دم طبيعة وجبلة يخرج مع الصحة من غير سبب ولادة في أوقات معلومة) [4] .
ومن أسماء الحيض: الطمث، والعراك، والنفاس [5] .
مما سبق يتبين لنا أن الحيض عبارة عن دم صحة يخرج من رحم المرأة الطبيعية إذا بلغت سنًا معينًا يعاودها غالبًا في كل شهر.
المطلب الثالث
مدة الحيض
اختلف الفقهاء في مدة الحيض وفيما يلي استعرض بعضًا من أقوالهم:
فالحنفية يرون أن أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها وما نقص عن ذلك فهو استحاضة، وعند أبي يوسف أنه يومان والأكثر من اليوم الثالث وأكثره عشرة أيام ولياليها، والزائد استحاضة [6] .
ويقول المالكية: (أنه لا حد لأقل الحيض كالنفاس، وأكثره خمسة عشر يومًا) [7] .وعند الشافعية والحنابلة: (أن أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عسر يومًا) [8] ،
(1) - الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، ج 1:32.
(2) - الدردير، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، ج 1: 207.
(3) - الرملي، نهاية المحتاج، ج 1: 304.
(4) - التغلبي، نيل المآرب بشرح دليل الطالب، ج 1: 104.
(5) - الموسوعة الفقهية، الكويت، ج 18: 292.
(6) - المرغناني، علي بن أبي بكر، الهداية شرح بداية المبتدئ، ج 1: 32، وابن نجيم، البحر الرائق، شرح كنز الدقائق، ج 1: 201.
(7) - الكشناوي، أسهل المدارك، ج 1: 139 - 140.
(8) - الحصني، كفاية الأخيار، ج 1: 47، والبهوتي، كشاف القناع، ج 1: 203.