7)عن أبي وائل قال: كان يقال:"لا يقرأ الجنب ولا الحائض ولا يقرأ في الحمام وحالات لا يذكر العبد فيهما الله. عند الخلاء، وعند الجماع إلا أنّ الرجل إذا أتى أهله فبدأ فسمى الله".
وقد ردّ على هذه الأدلة ابن حزم حيث ضعفها جميعًا. [1]
8)عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:"أربع لا يحرمن على جنب ولا حائض: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر" [2]
9)-وقال صلى الله عليه وسلام:"الحائض والجنب يذكران الله ويسميان". [3]
وجه الدلاله: هو إباحة ذكر الله تعالى والتسمية، ويفهم من ذلك عدم جواز قراءة القرآن للحائض والجنب وذلك لتخصيصه سبحان الله الخ.
10)عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلام يتكئ في حجري وانا حائض، ثم يقرأ القران". [4]
يقول ابن دقيق العيد حول هذا الحديث:"في هذا الفعل إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن، لأن قراءتها لوكانت جائزة لما توهم امتناع القراءة في حجرها حتى: احتيج إلى التنصيص عليها". [5]
ويقول د. الصلاحين حول هذا الحديث:"ومعلوم أن العرب لا يضعون أي قيد في الكلام إلا لفائدة فلماذا ذكرت عائشة الحيض في قولها:"وأنا حائض؟"والذي يظهر من كلامها ومن ذكرها هذا القيد أن ثمة علاقة سلبية بين قرءاة القرآن والحيض فكان معنى كلامها: أنه لا بأس بقراءة القرآن عند الحائض، ولا بأس أن تسمع الحائض القرآن، ولا يجب أن تعتزل الحائض اعتزالًا كليًا، لكن يحرم عليها أن تقرأ القرآن" [6] ، ولان اليهود كانوا يعتزلون النساء أثناء الحيض فلا يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فعن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلام فأنزل الله تعالى:"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا"
(1) -ابن حزم - المحلى بالآثار، ج 1، 95 - 96.
(2) - الدارمي- سنن الدارمي ج 1: 236
(3) - الدارمي- سنن الدارمي ج 1: 236
(4) - البخاري- مختصر صحيح البخاري للبغا: 65، و ابن حبان - صحيح أبن حبان ج 3: 78، و مسلم - صحيح مسلم بشرح النووي. ج 3: 211.
(5) - ابن حجر- فتح الباري ج 1: 402.
(6) - الصلاحين - عبد المجيد - فقة العبادات: 158.