الصفحة 16 من 19

الترجيح:

والذي يبدو لي أن المذهب الأول في أن العبد يعتق أذا مثل به سيده بان يقطع عضو منه أو احرقه بالنار لقوة الأدلة التي استدلوا بها أصحاب هذا المذهب. والله اعلم.

المطلب الثالث: موقف قانون العقوبات من المثله بالجثث

كان موقف قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 (المعدل) صريحًا وواضحًا في احترام كرامة الإنسان, آدميته حيًا أم ميتًا، فجاء الفصل الثالث من الباب الثاني منه بعنوان"انتهاك حرمة الموتى والقبور التشويش على الجنائز والمآتم"إذ لا يجوز انتهاك حرمه الموتى و القبور، وخصص المشرع حيث نصت المادة 373 منه على أنه: (( يعاقب بالحبس مده لا تزيد عن سنتين وبغرامه لا تزيد عن مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من انتهك او دنس حرمه قبر أو مقبرة أو نصب لميت أو هدم أو اتلف أو شوه عمدًا شيئًا من ذلك ) ).

فمجرد انتهاك أو تدنيس حرمة القبور والنصب للأموات يعد جريمة، وبالنتيجة فإنه يتوجب من باب أولى تجريم الانتهاكات الواقعة على جثث الموتى، وهذا ما صرح به المشرع العراقي في المادة 374 من قانون العقوبات والتي نصت على أنه: (( يعاقب بالحبس مده لا تزيد ن سنتين وبغرامه لا تزيد عن مائتي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين من انتهك عمدًا حرمه جثه أو رفات آدمية أو حسر عنها الكفن. وإذا وقع الفعل انتقامًا من الميت أو تشهيرًا فتكون العقوبة الحبس مده لا تزيد عن ثلاث سنوات ) ) [1] .

من خلال ذلك نرى انه في القانون من مثل أو انتهك حرمه جثه أو شوه يطبق أقصى العقوبات ضد المجرمين الذين يرتكبون هذه الجرائم لكون هذا الفعل يعد جريمة تمس الشعور الإنساني، فيجب أن ينال من ارتكب هذا الفعل أقصى العقوبات الممكنة حتى لا نجد أنفسنا نعيش في مجتمع همجي و وحشي اقل ما يقال فيه انه لا يحترم الإنسان ولا جسده الذي كرمه الله سبحانه وتعالى.

لم يكتف المشرع العراقي بذك وإنما نص على عَذْ استخدام طرق وحشية في القتل ظرف مشدد يستحق معها الجاني عقوبة الاعدام حيث نصت الفقرة (1/ح) من المادة

(1) - قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل المتعلقة بالجثث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت