الصفحة 21 من 35

المبحث الخامس: مدى إلزامية قرارات المجامع:

ينبغي أن يعلم أن كون الفتوى غير ملزمة لا يؤثر في قوتها ومدى توافقها مع الأدلة الشرعية، فالعلماء ما عليهم إلا البلاغ عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وبعد هذه الإشارة، فإن إلزام القرار أو عدم إلزامه يمكن أن يقسم إلى قسمين:

القسم الأول: إلزام القرار للمجتهد نفسه، ولا شك أن من ترجح له قول بدليل شرعي، فيجب عليه الأخذ به وعدم تجاوزه، إلا إذا دل دليل آخر على خلافه، كما أنه يجب على المجتهد أن يفتي بما علم رجحانه من هذه الأقوال والقرارات، وبناء عليه فإن القرار ملزم لمن صدر منه في حالة كونه موافقًا عليه.

القسم الثاني: إلزام القرار لغير المجتهد الذي صدر منه القرار.

ويمكن تقسيم قرارات المجامع في هذه الحالة إلى قسمين:

1 -قرارات غير ملزمة وهذه الصفة لغالب المجامع الفقهية ودور الإفتاء وهي في الغالب تكون إما استشارية لجهة معينة أو تصدر منها ابتداء لبيان الأحكام الشرعية ومن المجامع في هذا القسم مجمع الفقه الإسلامي والمجمع الفقهي وهيئة كبار العلماء وغيرها.

2 -قرارات ملزمة لمن صدرت في حقه ومن هذا القسم اللجان الشرعية في البنوك التي بني نظامها الأساسي على أن تكون أعمالها لا تخالف الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت