المجامع الفقهية والهيئات الشرعية حققت الاجتهاد الجماعي, فالمتأمل في مخرجات تلك المجامع أو الهيئات وما قدمته للأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يلحظ ذلك بجلاء.
والمجامع متى روعي فيها عند تأسيسها تلك الأهداف السامية التي أوجدت من أجلها, وحققت الوسائل التي تعينها على تحقيق تلك الأهداف , وكانت مستقلة عن هيمنه السلطة , ستكون النتائج محمودة والثمار بإذن الله تعالى, طيبة مع الإشارة إلى أهمية الدقة في اختيار الأعضاء الذين يتحلون بالصفات التي تقدم ذكرها, بعيدًا عن النظر إلى أي اعتبارات أخرى لا تفيد ولا تخدم المجمع أو الهيئة. فالاجتهاد الجماعي مهم جدًا لا سيما في النوازل وما يكتنفها من غموض وإشكال , ومما يجدر بتلك المجامع والهيئات الشرعية القيام ببيان الحق بوضوح مع اجتهادهم بإيجاد البدائل والحلول الشرعية , فرأي الجماعة أصوب وأقرب من رأي الواحد في غالب أمره, بل إن الاجتهاد الجماعي تجاوز كثيرًا من الإشكالات والأخطاء الفردية , وهذا مما جعل المجامع الفقهية والهيئات بهذه الأهمية , وإذا تأملنا في كيفية صياغات القرارات في المجامع أو الهيئات سواء من الناحية الفنية أو من الناحية الموضوعية مع حرص أعضائها على صدور القرارات