وجاء في القبس [1] [114] ): «كل عقدين يتضادان وضعًا، ويتناقضان حكمًا
فإنه لا يجوز اجتماعهما». وجاء في شرح الخرشي [2] [115] ): «وحرم جمع بيع وصرف في عقد، ويفسد العقد على المشهور ... وعلل المشهور بتنافي
الأحكام، لجواز
الأجل في البيع دونه». وجاء في المهذب [3] [116] ):
«وإن جمع بين بيع وإجارة أو بين بيع وصرف بعوض واحد، ففيه قولان، أحدهما أنه يبطل العقدان؛ لأن أحكام العقدين متضادة وليس أحدهما بأولى من الآخر، فيبطل الجميع. والثاني أنه يصح العقدان وينقسم العوض عليهما
على قدر قيمتهما؛ لأنه ليس فيه أكثر من اختلاف حكم العقدين، وهذا لا يمنع صحة العقد ... ». وجاء في المغني (
[4] بين عقدين مختلفي القيمة بعوض واحد، كالصرف وبيع ما يجوز التفرق فيه قبل القبض ..
صح العقد فيهما؛ لأنهما عينان يجوز أخذ العوض
عن كل واحدة منهما منفردة، فجاز أخذ العوض عنهما مجتمعتين ... وجه آخر، أنه لا يصح ... ؛ لأن حكمهما مختلف .. ».
(1) ( [114] ) لابن العربي (2/ 843) .
(2) ( [115] ) (5/ 40) ، وينظر: الشرح الصغير للدردير، وبلغة السالك للصاوي عليه (2/ 17) ، وجواهر الإكليل للآبي
(2/ 13) . والخرشي هو: الشيخ
أبوعبدالله محمد بن عبدالله الخرشي المالكي، الفقيه العلامة. من مؤلفاته: شرح كبير على مختصر خليل، وشرح آخر صغير. توفي -رحمه الله- سنة 1101 ه. = ... ينظر: شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف ص (317) ، والأعلام للزركلي (6/ 240) .
(3) ( [116] ) للشيرازي (1/ 270) ، وينظر: الوجيز للغزالي (1/ 140) ، ومغني المحتاج
(4) ( [117] ) لابن قدامة (6/ 335) ، وينظر:
الفروع لابن مفلح (4/ 35) ، والمبدع لابن مفلح (4/ 40) ، والإنصاف للمرداوي (4/ 321) .