كيفية عمل البطاقة: يمر عمل البطاقة بمراحل متعددة، يمكن تلخيصها فيما يأتي: أولًا: عمل البطاقة بين التاجر وحامل البطاقة (الزبون) والمصرف المصدر للبطاقة. 1 - إذا اشترى حامل البطاقة سلعة أو خدمة مستخدمًا البطاقة، فإن البائع
يقوم بتمرير
البطاقة على جهاز التوثيق الإلكتروني، وذلك للتأكد من
كل الأمور المتعلقة بالبطاقة، مثل كون المشتري عنده مجال ائتماني كاف للصفقة، ومثل عدم كون البطاقة في القائمة السوداء. وبعد مجيء إشارة الموافقة، يكمل البائع إجراءات البيع، فينطبع رقم البطاقة واضحًا على الفاتورة التي أعدت من ثلاث صور واحدة للمشتري، والثانية للمحل التجاري، أو من ينوب عنه. ويقوم المشتري بتوقيع الفاتورة فتقوم المنظمة الراعية للبطاقة باحتساب المبلغ على بنك على المعلومات التي جاءت من عملية البيع (أو التأجير) . 2 - يأخذ التاجر هذه الورقة الموقعة من حامل البطاقة إلى مصرفه الذي يتعامل معه، ويسمّى مصرف التاجر
«في المنظمة الراعية للبطاقة الائتمانية» ويودعها عنده كإيداعه لشيك شخصي من عميل. 3 - يقوم مصرف التاجر بتوفير مبالغ الفواتير التي أودعت عنده من التاجر، مع خصم النسبة الخاصة به، وللمصرف المصدر. ثم يقوم بإرسال الفواتير إلى المنظمة في مدة لا تزيد على أسبوع -ترسل الآن إلكترونيًا» [1] [801] ). 4 - تمسح المنظمة الراعية للبطاقة المبالغ التي سجلتها على مصرف التاجر، وذلك بتحويلها على المصرف المصدر للبطاقة. 5 - يقوم المصرف المحلي المصدر للبطاقة بسداد المبلغ لمصرف تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ نسبة زهيدة - كرسم تحول. فإن كان في نفس البلد حولت النقود حالًا إلى حساب
التاجر، أو
أحال المصرف المصدر مصرف التاجر على المصرف الممثل له في بلد التاجر لستوفي منه المبلغ. من بطاقة إلى أخرى
اختلافات يسيرة، وخاصة مع زيادة أثر الحاسبات الآلية واتصالات الأقمار الصناعية. ثانيًا: عمل المصرف التجاري المصدر للبطاقة مع حامل البطاقة: من عادة المصارف المصدرة للبطاقات أن ترسل في نهاية كل دورة فاتورية كشفًاب
بالحساب الدائن على حامل البطاقة، يظهر فيه مجموع المبالغ التي اشترى بها حامل البطاقة من سلع وخدمات بعد الفاتورة السابقة، والمبالغ التي سحبها من أجهزة الطرف الآلي، والمبلغ الذي تم دفعه الشهر الأخير، والرصيد الدائن الجديد، والمبلغ الواجب دفعه للشهر الحالي، وآخر موعد للسداد. وكل المصارف -تقريبًا- تعطي حامل البطاقة مدة سماح تتراوح بين ال 25 و 30 يومًا. وبما أن المصرف يريد الربح من وراء حامل البطاقة، فهو لا يطلب منه
بسداد المبلغ كاملًا، بل يحدد المبلغ الواجب دفعه،
ما يكون نسبة قليلة جدًا من الرصيد الدائن- فإن دفع حامل البطاقة كامل الرصيد سلم من الفائدة المفروضة على المشتروات من السلع والخدمات حال التأخر في السداد، ولكنه ملزم بدفع الفائدة على الحساب النقدي. وإن لم يدفع كامل المبلغ فهو ملزم بدفع جزء من الرصيد الدائن يسمى المبلغ الواجب دفعه فقط، ثم يبدأ المصرف بفرض الفائدة على الرصيد الباقي حتى ينتهي حامل البطاقة من دفع المبلغ كاملًا -حسب الطريق التي تتبع في حساب الفائدة- [2] [802] ). وأما المصارف الإسلامية فإنها لا تأخذ فائدة ربوية على المبالغ النقدية المقرضة ولا على التأخير في السداد، لكنها تأخذ -رسومًا، وعمولات- كما سيأتي.
(1) ( [801] ) وتأخذ المنظمة الراعية للبطاقة عادة - ربع واحد في المائة من هذه النسبة.
(2) ( [802] ) البطاقات اللدائنية للعصيمي
ص (111 - 114) بتصرف. = ... وينظر: بطاقات الائتمان لعبدالستار أبوغدة ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (3/ 470) ، وبطاقات الائتمان غير المغطاة لنزيه حماد ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الثاني عشر (3/ 506) .