وإذا تأملنا فيما سبقا دراسته من اجتماع عقد تبرع وعقد معاوضة كالقرض والبيع يظهر أن المنتفع بالقرض
يتضرر بالمحاباة
في البيع أو
الإجارة عند وجود الشرط أو عدمه. كما أنه عند وجود الشرط يكون العقدان مرتبطين ببعض بحيث لا يتم هذا إلا إذا تم هذا. وكلا الأمرين غير موجودين فيما يظهر في التأمين التعاوني المركب من تأمين وإجارة، وعلى هذا فإن هذا في هذه الصورة لا يؤثر ف يحكم التأمين التعاوني المركب فيبقى العقدان على الأصل وهو الإباحة، واجتماعهما لم يثر في هذا الحكم. وأما التأمين والإجارة والمضاربة، فهي معاملة مركبة من ثلاث عقود هي عقد التأمين، والإجارة، والمضاربة أما اجتماع التأمين والإجارة فقد سبق الكلام عليها. وأما
اجتماع التأمين مع المضاربة، أو اجتماع التأمين والإجارة مع المضاربة فبيانه فيما يأتي: أولًا: اجتماع التأمين والمضاربة. تقوم الإدارة باستثمار أموال يساهم
بها المستأمنون في صندوق استثماري بجانب صندوق التأمين. وهنا يتصور تطبيقان: أ - أن يكون المال المستثمر مستقلًا عن المال المدفوع في صندوق التأمين، بمعنى أن المال المدفوع في صندوق التأمين لم يعج ملكًا للمستأمنين، في صندوق الاستثمار فهو ملك للمستثمر يدفع له من أرباحه حسب أسهمه ويخسر لو خسر.