وذلك بأن يقوم كل عضو من المشتركين في التأمين بدفع قسط التأمين مقدمًا عند الانضمام، بحيث يسهل على المشتركين دفع
التعويض للأعضاء المتضررين بمجرد حدوث الحادث وتحقق الخسارة. وفي نهاية مدة التعاقد تقفل حسابات المشتركين، ويرد إلى كل عضو ما تبقى له من القسط المدفوع مقدمًا، إذا كان أكثر من نصيبه في الخسارة، أو يطلب منه مبلغ إضافي إذا
ثبت
أن القسط المدفوع
مقدمًا كان غير كاف لتغطية التعويضات المستحقة للمتضررين [1] [687] ). وفي كلا الصورتين السابقتين قد يكون التبرع ملزمًا ومقدرًا، وقد يكون غير ملزم ولا مقدر كما في الصورة الأولى للتعاون في درء الأخطاء بين أفراد الجماعة الواحدة من الأسرة أو العشيرة، وينشأ ما يُسمى: «صندوق الجماعة» في
بعض صوره، أو التأمين الذي يتكون من تبرعات من المحسنين،
ويقصد
به مساعدة المحتاج والمنكوب ولا يعود منه شيء للمشتركين، لا رؤوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري. وفي المقابل قد يكون التأمين ملزمًا ومقدرًا كما في بعض الصيغ المقترحة للتأمين التعاوني الإسلامي، وتتضمن عددًا من الشروط التي قد تخرج العقد عن طبيعته التعاونية التبرعية -كما سيأتي- بإذن الله تعالى.
(1) ( [687] ) ينظر: التأمين للثنيان ص (273) ، والتأمين الإسلامي لأحمد ملحم ص (55) .