3 -أن العقد في البيع هو عقد لازم للبائع ولازم للمشتري بمقتضى عقد البيع لكنه عرضة
للفسخ عند عدم السداد، بينما في عقد
الإجارة المنتهية بالتمليك العقد لازم للمؤجر، وغير لازم للمستأجر فهو عقد إجارة ينقلب إذا سددت جميع الأقساط ولا يلزم المستأجر إنهاء جميع المدة إلا في حالة وجود شرط يلزم بذلك. والله أعلم. مما سبق يتضح أن هناك بعض الفروق التي تحول دون تكييف هذه الصورة بأنها بيع تقسيط معلق على سداد الأقساط إلا أنه بالنظر للواقع العملي يمكن أن يقال إنه ليس هناك فرقًا بينهما في بعض الأحيان حيث يكون المقصد هو البيع لا الإجارة، والآثار المترتبة على العقد هي آثار البيع لا الإجارة، كالضمان والصيانة ونحوها، وعلى ذلك فالعقد هو عقد بيع بالتقسيط لا إجارة يسمى بذلك تحايلًا، وبذلك فإنه عقد واحد في مثل هذه التصرفات وليس فيه عقدان. القول الثاني: أن هذه الصورة: هي عقد إجارة مع بيع معلق على سداد كامل الثمن [1] [529] ). وعلى هذا التكييف فإن هذه الصورة عقد مركب من
إجارة وبيع معلق على سداد كامل الثمن، وذلك أن العقد عقد في نهاية المدة إذا تم سداد كامل الثمن وتتحول أقساط الإجارة إلى ثمن المبيع؛ فالعقد احتوى عقدين على عين واحدة. لكن هل العقدان في وقت واحد أو في وقتين؟ هذا يحتاج إلى تأمل، والذي يظهر أنهما في وقتين، وذلك العقد أولًا هو عقد إجارة ينقلب إلى في آخر المدة مع سداد آخر قسط؛ فالإجارة في وقت، والبيع في وقت آخر. وقد يقال:
إنهما في وقت واحد من حيث بعض الآثار، وذلك أن الأقساط التي تدفع تختلط فيها القيمة الإيجارية مع قيمة المبيع. وفي التطبيق العملي قد تكون بعض الآثار الخاصة بالإجارة كالضمان والصيانة والتي تكون على المؤجر تكون على المستأجر (المشتري لاحقًا) مما يدل على أن العقدين متواردان في وقت واحد أو أن بعض آثارهما متداخلة في نفس الوقت. جاء في مناقشات المجمع [2] [530] ): «عقد مركب شكلًا لا قصدًا من إجارة وبيع ... فهو من بيع وإجارة. الأقساط التي تدفع تختلط فيها القيمة الإيجارية مع قيمة البيع» .
(1) ( [529] ) ينظر: التأجير المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس (4/ 2639) ، والتأجير المنتهي بالتمليك للدخيل ص (133) .
العدد الخامس د. محمد عمر الزبير (4/ 2733) .