فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 238

وهو مذهب الحنابلة [1] ، ولكنهم اشترطوا أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين، وأن يكون تحت الحنك منها شيء؛ لأن هذه عمائم العرب.

الأدلة:

1 -أحاديثٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تبيِّن أنَّه مسح على العمامة وحدها.

-فعن عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، قال:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ" [2] .

وعَنْ بِلَالٍ رضي الله عنه:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ [3] " [4] .

وعن ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ [5] وَالتَّسَاخِينِ [6] " [7] .

(1) انظر المغني: (1/ 379) .

(2) تقدم تخريجه: (160) .

(3) الخمار هو العمامة؛ لأنها تخمر الرأس. النهاية: (2/ 78) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، حديث رقم: (275) .

(5) العصائب العمائم، سميت بذلك لأن الرأس يعصب بها. النهاية: (3/ 244) ، ولسان العرب: (1/ 602) .

(6) التساخين: كل ما تسخن به القدم من خف وجورب. النهاية: (1/ 189) ، ولسان العرب: (13/ 207) .

(7) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب: المسح على العمامة، حديث رقم: (146) ، وأحمد في مسنده، مسند ثوبان، حديث رقم: (22383) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، حديث رقم: (604) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعمما، حديث رقم: (290) .

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على المسح على العمامة بغير هذا اللفظ"، ووافقه الذهبي.

وصححه الألباني. صحيح سنن أبي داود: (1/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت