وهو مذهب الحنابلة [1] ، ولكنهم اشترطوا أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين، وأن يكون تحت الحنك منها شيء؛ لأن هذه عمائم العرب.
الأدلة:
1 -أحاديثٌ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تبيِّن أنَّه مسح على العمامة وحدها.
-فعن عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ رضي الله عنه، قال:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ" [2] .
وعَنْ بِلَالٍ رضي الله عنه:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ [3] " [4] .
وعن ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ:"بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ [5] وَالتَّسَاخِينِ [6] " [7] .
(1) انظر المغني: (1/ 379) .
(2) تقدم تخريجه: (160) .
(3) الخمار هو العمامة؛ لأنها تخمر الرأس. النهاية: (2/ 78) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، حديث رقم: (275) .
(5) العصائب العمائم، سميت بذلك لأن الرأس يعصب بها. النهاية: (3/ 244) ، ولسان العرب: (1/ 602) .
(6) التساخين: كل ما تسخن به القدم من خف وجورب. النهاية: (1/ 189) ، ولسان العرب: (13/ 207) .
(7) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب: المسح على العمامة، حديث رقم: (146) ، وأحمد في مسنده، مسند ثوبان، حديث رقم: (22383) ، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، حديث رقم: (604) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: إيجاب المسح بالرأس وإن كان متعمما، حديث رقم: (290) .
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما اتفقا على المسح على العمامة بغير هذا اللفظ"، ووافقه الذهبي.
وصححه الألباني. صحيح سنن أبي داود: (1/ 250) .