حيث ينقل عنه نصوصًا يوهم بها أنه مع من لم يكفّر بالقوانين الوضعية حيث نقل عنه صفحة 69 ضمن من ادعى أنهم لا يكفرون بالقوانين مع أن ابن كثير له كلام صريح في"ياسق"التتار وهو أنه عبارة عن قوانين وضعية وكفرهم بذلك بل نقل الإجماع عليه فقال رحمه الله عند تفسيره لآية { أفحكم الجاهلية يبغون } سورة المائدة ، قال: ( ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتله . )
وقال ابن كثير في البداية والنهاية 13/118 ، 119: ( فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه من فعل ذلك فقد كفر بإجماع المسلمين ) اهـ .
الأمر الآخر أن العنبري ينقل كلام علماء لم يعاصروا نازلة تحكيم القوانين الوضعية إنما ماتوا قبلها فينقل كلامهم يوهم أنهم على مذهبه في أنه لا يكفر بالحكم بالقوانين إلا إذا جحد واستحل .