فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 394

فالشيخ محمد تكلم مرتين عن القوانين في المرة الأولى قال القوانين وأضاف إليها الوضعية وجعلها مما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون على المسلمين فجعل القوانين الوضعية من عمل الملاحدة والزنادقة وحث الجمعية على محاربته حماية للمسلمين وجعل ذكر القوانين الوضعية هنا من باب تحقيق الألوهية ومن باب تحقيق معنى لا إله إلا الله . أما المرة الثانية التي نقل فيها القوانين فهي في معنى تحقيق أن محمدًا رسول الله والملاحظة أنه لم يضف كلمة وضعية إنما أضاف معها أشياء أخرى مثل القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان . فأراد بالقوانين والأوضاع هي البدع التي يضعها المبتدعة التي تناقض تحقيق متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجعل في هذه القوانين والأوضاع تفصيلًا لأنها من باب البدع فالقوانين ذكرها مرتين مرة في معنى تحقيق لا إله إلا الله ومره في تحقيق معنى محمد رسول الله لذا فهما في تحقيقين فيختلف معناهما وإلا اقتضى التكرار ثم الأُولى أضاف إليها الوضعية والثانية مجردة . إنما أضاف إليها الأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان وهذه فيها تفصيل , وعلى كل حال فهذا التماس وتفسير مبني على حسن الظن بالشيخ محمد ومبني أيضًا على فتواه في القوانين الوضعية وكوننا نجعل كلامه يفسر بعضه بعضًا ويؤيد بعضه بعضًا أولى من ضرب كلامه بعضه ببعض وادعاء تراجع وتناقض واختلاف .

افتراؤه على شيخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله

نقل العنبري في كتابه الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير في صفحة 70-71 وأراد أن يوهم أن الشيخ الشنقيطي لا يرى أن القوانين الوضعية كفر حيث نقل كلام شيخنا الشنقيطي ، فهو من العلماء الذين ادعى العنبري أنهم لا يكفّرون بالقوانين الوضعية إلا بالجحود ونقْله الذي نقله عن الشنقيطي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت