نعود الآن إلى النص الذي ادعى فيه العنبري التراجع ونذكر مناسبته ونصه كاملًا وهي موجودة في فتاوى الشيخ محمد 1/78 وهي رسالة جوابية أرسلها السكرتير العام لجمعية العلماء المركزية - دلهي - حيث قرر المجلس التنفيذي للجمعية أن يتصل بالهيئات الإسلامية ليستنير بآراء رجالها وما وضعوه من قوانين في سبيل الإصلاح الديني والاجتماعي الذي يتلاءم مع التعاليم والأخلاق الإسلامية تمهيدًا لإصدار قوانين إصلاحية شاملة للنهوض بالمسلمين في الهند , ثم سألوا الشيخ محمد عن أسئلة فقهية لكي يستنيروا برأيه فيها , فأجاب عن المسائل الفقهية لكن جعل مقدمة قبلها فقال قبل الشروع في الجواب: أحب أن أقدم مقدمة مختصرة مهمة وهي أنه مما يسرنا ويسر كل مسلم غيور على دينه أن يتكون من الجمعيات العامة التي تهدف إلى إصلاح الأوضاع والتمسك بأصل الدين وتعاليمه الشريفة ومحاربة كل ما خالف الشريعة الإسلامية من البدع والخرافات والدجل وكذلك ما هو أهم من ذلك ما يدخله الملحدون والزنادقة والمستشرقون وغيرهم في أفكار بعض المسلمين في تشكيكهم في أصل دينهم وتضليلهم عن سنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وشريعته وتحكيم القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية وأهم من ذلك معرفة أصل التوحيد الذي بعث الله به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وتحقيقه علمًا وعملًا ومحاربة ما يخالفه من الشرك الأكبر الذي يخرج من الملة أو من أنواع الشرك الأصغر وهذا هو تحقيق معنى لا إله إلا الله وكذلك تحقيق معنى محمد رسول الله من تحكيم شريعته والتقيد بها ونبذ ما خالفها من القوانين والأوضاع وسائر الأشياء التي ما أنزل الله بها من سلطان والتي من حكم بها أو حاكم إليها معتقدًا صحة ذلك وجوازه فهو كافر الكفر الناقل عن الملة وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقله عن الملة ) انتهى بحروفه .