وترك ما نقله وكتبه الشيخ في القوانين الوضعية بعد هذا حيث قال الشيخ: أما الأول وهو كفر الاعتقاد فهو أنواع: أحدها: أن يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله أحقية حكم الله ورسوله . الثاني: ألا يجحد الحاكم بغير ما أنزل الله كون حكم الله ورسوله حقًا ، لكن اعتقد أن حكم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحسن من حكمه وأتم وأشمل . الثالث: أن لا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله لكن اعتقد أنه مثله . الرابع: أن لا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلًا لحكم الله ورسوله فضلًا عن كونه أحسن منه لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله . الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأجيلًا وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا ومراجع ومستندات ، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي والقانون الأمريكي والقانون البريطاني وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك إلى أن قال:"فأي كفر فوق هذا الكفر وأي مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسول الله بعد هذه المناقضة"انتهى .
فانظر إلى العنبري يريد بنقله السابق أن يوحي إليك أن الشيخ لا يكفر بالقوانين الوضعية مع أنه هنا قال فيها: وأي كفر فوق هذا الكفر أي الحكم بالقوانين الوضعية .