فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 394

وإذا قرأنا فتوى الشيخ حمود من خلال قواعد القانون الدولي ، فإننا نجد فيها قفزًا على مسلمات وأعراف دولية، فنجد أن من أهم قواعد القانون الدولي الاعتراف لكل دولة مستقلة بالسيادة بكل أبعاد ذلك المصطلح سواءً كانت سيادة تشريعية أو قضائية أو سياسية فالفنان عبدالله الرويشد يقطن في دولة لها مؤسساتها وعلماؤها ومرجعيتها .

وأقول:

وهذه هي الطامة الكبرى!! فإن القانون الذي تذكره سماه سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز طاغوتا لما ذكروا أن الإمارات تنوى محاكمة إيران له ، فارجع لذلك إن شئت ، وكل قانون لا يصدر عن شرع الله فهو طاغوت ، وقد سمى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم القوانين الأمريكية والفرنسية وغيرها بالقوانين الكفرية، ولكن قد يكون الشيخان أصحاب فتاوى سوداء جائرة مثل تلميذهما -عند الكاتب - ثم إن سماحة الشيخ حمود طلب من دولة هذا الرجل أن تنفذ فيه حكم الله ، ولم يتعد السيادة القضائية كما تزعم ، فقد قال ـ أسكنه الله الفردوس العلى من الجنة ـ: (( ويجب على ولي أمر البلد التي ينتمي إليها هذا المرتد وامثاله أن ينفذ فيه حكم الله تعالى وهو القتل ) )وكم من عالم أفتى بفتاوى تعلق بدول أخرى ، ولم يجد من يعارضه ولا يتعداه ، فمثلا أفتى كثيرين بمنع هدم أصنام بوذا وهي واقعة تحت حكم دول طالبان فلماذا لم يشنع عليهم ؟؟ ولماذا لا يقال أنه تدخل في سياسة دولة لها دور القضاء والفتوى ؟؟ ولكنه الكيل بمكيالين ..

قلتَ:

وإنّ تجاوز كل تلك الأمور كفيل بأن يسمم علاقة بين قطرين اتسمت بالحميمة طوال عقود مضت

وأقول:

الذي أجزم به أن بين المملكة العربية السعودية وهي بلد الشيخ المفتي حمود ودولة الكويت وهي بلد الرويشد علاقة أقوى من أن تسمم بسبب مثل هذه الفتوى ،فلا عليك اطمأن .

قلتَ:

إن صدور مثل تلك الفتوى إنما ينم عن وجود تيار عريض ما زال عاجزًا عن الانخراط في المجتمع

المدني ومؤسساته،وأضحى حبيسًا لجزر فكرية داخل الدول ذاتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت