فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 394

ألا تجد معي أن الخيارين لهما فوائد ، هب أنه تاب على الملأ ألا يجعل هذا غيره يتأدب ؟؟ ويفكر عدة مرات قبل الخوض في آيات الله ؟؟ ولو أنه حزم حقائبه فإن الله تعالى له بالمرصاد ، ولا يخفاك أين كان رشاد خليفة ، ولكن الله كان له بالمرصاد .ولا يخلوا بلد مسلم من رجل يحب الأجر ويرجو الجنة ـ كثر المحتسبين على أهل الفجور.

قلتَ:

بل إن صاحب الفتوى قصر الخيارات على خيار أوحد فأغلق باب التوبة وأبى إلا أن يؤتم أبناءه ويرمل امرأته"التي بانت منه بمجرد الفتوى"فقضى عليه بالقتل بلا استتابة !!! .

وأقول:

مسألة استتابة المرتد مسألة خلافية بين العلماء فأوجز لك فيها القول: الإجماع على أن ساب النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ لا يستتاب ، لأنه حق بشر .وقع الخلاف في غيره فذهب الجمهور إلى أن غير ساب النبي يستتاب ، فأن تاب وإلا قتل وفصّل غيرهم فقالوا: إن كان فعله يوصله لحد الزندقة فلا يستتاب ، وإلا يستتاب وهناك من ذهب لعدم استتابة المرتد مطلقا لحديث آبي موسى الأشعري ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.والذي يظهر لي أنك لم تفهم معنى لا يستتاب حيث قلت: فأغلق باب التوبة . وهذا شيء مضحك !!لأن الاستتابة معناها: أن يقال له تب من فعلك وإلا قتلناك أما باب التوبة بينه وبين الله فمفتوح لا يغلق إلا بالغرغرة أو خروج الشمس من المغرب أما المشهد العاطفي الذي ذكرته فلا قيمت له في الشرع ، حيث إنه لو اعتبر لما أقيم حد على أحد من الناس فللقاتل أبناءٌ وزوجةٌ مسكينةٌ وكذا المحارب ، بل حتى الحربي الذي يقاتل المسلمين .والأصل عندنا معاشر المسلمين هو قول الله تعالى:"ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين"أما كون زوجته بانت منه فقد بانت بفعله هو لا بفعل الشيخ .

قلتَ ـ أصلحك الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت