والتي سوف تكون مؤمنة مسبقا
وسيكون من مصلحة انكلترا بناء خط حديدي رأسا عبر فلسطين من البحر الأبيض إلى الخليج الفارسي
واستجابت لهرتزل روسيا أيضا وقد جاء في رسالة وزير الداخلية الروسي آنذاك له إن خلق دولة يهودية مستقلة تستوعب عدة ملايين من اليهود يوافقنا جدا ولكن هذا لا يعني أننا مستعدون أن نتخلى عن جميع اليهود عندنا
نريد أن نبقي ذوي الذكاء المتفوق منهم أمثالك فالنبوغ لا يعرف تفريقا لا في المذهب ولا في القومية
نريد أن نتخلص من الفقراء وذوي العقول الضعيفة ونبقي كل من يستطيع أن يندمج ولكن هرتزل لم يفلح في مساعيه لدى خليفة المسلمين عبد الحميد وكانت خطته تتلخص بالاستعانة بالمسؤولين من الأتراك بغية التمهيد لدى السلطان وقد استعمل الرشوة من أجل إغرائهم والاستعانة بأصدقائه من الأجانب الذين يعملون لدى السلطان أو الذين يستطيعون التأثير عليه
وقابل بالفعل جاويد بك وابيه ووزير الحربية وبعض السفراء الاتراك في كل من النمسا وألمانيا
وكان يدور الحوار بينه وبينهم حول مقدار الارض التي تقتطع من فلسطين لتكون لهم كما يدور حول نظام الدولة الجديدة وعلاقتها بالدولة العثمانية ودارت معظم المحادثات مع جاويد وقد قال هرتزل ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه استرليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرين لفلسطين لجلالته وتبلغ هذه الضريبة التي تدفعها جماعتنا مائة ألف جنيه استرليني في السنة الأولى وتزاد إلى مليون جنيه استرليني سنويا ويتوقف هذا النمو التدريجي في الضريبة على هجرة اليهود التدريجية ورفض عبد الحميد ولم يفقد هرتزل الأمل بل حاول إغراء السلطان لا بالمال فقط ولكن بعرض خدماته والوقوف إلى جانبه