فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 146

والتي سوف تكون مؤمنة مسبقا

وسيكون من مصلحة انكلترا بناء خط حديدي رأسا عبر فلسطين من البحر الأبيض إلى الخليج الفارسي

واستجابت لهرتزل روسيا أيضا وقد جاء في رسالة وزير الداخلية الروسي آنذاك له إن خلق دولة يهودية مستقلة تستوعب عدة ملايين من اليهود يوافقنا جدا ولكن هذا لا يعني أننا مستعدون أن نتخلى عن جميع اليهود عندنا

نريد أن نبقي ذوي الذكاء المتفوق منهم أمثالك فالنبوغ لا يعرف تفريقا لا في المذهب ولا في القومية

نريد أن نتخلص من الفقراء وذوي العقول الضعيفة ونبقي كل من يستطيع أن يندمج ولكن هرتزل لم يفلح في مساعيه لدى خليفة المسلمين عبد الحميد وكانت خطته تتلخص بالاستعانة بالمسؤولين من الأتراك بغية التمهيد لدى السلطان وقد استعمل الرشوة من أجل إغرائهم والاستعانة بأصدقائه من الأجانب الذين يعملون لدى السلطان أو الذين يستطيعون التأثير عليه

وقابل بالفعل جاويد بك وابيه ووزير الحربية وبعض السفراء الاتراك في كل من النمسا وألمانيا

وكان يدور الحوار بينه وبينهم حول مقدار الارض التي تقتطع من فلسطين لتكون لهم كما يدور حول نظام الدولة الجديدة وعلاقتها بالدولة العثمانية ودارت معظم المحادثات مع جاويد وقد قال هرتزل ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنيه استرليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرين لفلسطين لجلالته وتبلغ هذه الضريبة التي تدفعها جماعتنا مائة ألف جنيه استرليني في السنة الأولى وتزاد إلى مليون جنيه استرليني سنويا ويتوقف هذا النمو التدريجي في الضريبة على هجرة اليهود التدريجية ورفض عبد الحميد ولم يفقد هرتزل الأمل بل حاول إغراء السلطان لا بالمال فقط ولكن بعرض خدماته والوقوف إلى جانبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت