بعض المسلمين بقتل النصارى في مدينة جدة الواقعة على البحر الأحمر لأسباب معينة فأصيب قنصل فرنسا إصابة شديدة وقتلت زوجته فطلبت فرنسا وانكلترا على الفور معاقبة الجناة فاتخذت الاجراءات الرسمية بذلك الخصوص وعوقب المسببون ولكن ذلك لم يشف غليل الفرنسيين والإنكليز وما كان منهم إلا أن أرسلوا سفينة حربية إنكليزية بقيت تضرب المدينة لمدة عشرين ساعة متوالية واستمرت بذلك حتى وصول المندوب العثماني إسماعيل باشا على ظهر سفينة فأمر بشنق المسببين وعند ذلك أوقف الضرب الخط الهمايوني
قلنا سابقا أن السلطان عبد المجيد اضطر إلى اصدار بيان سام جديد تحت ضغط الدول الأوروبية المتحالفة وقد عرف ذلك ب خط همايون وذلك في عام 1272 هـ وقد أصبح التزاما دوليا فيما بعد لم يعد بإمكانه إلغاؤه أو تغييره دون رأيها وأكد ذلك البيان الإصرار على خط الكلخانة السابق الذكر بالإضافة إلى تمكينه الدول من التدخل بينما حرمها الخط السابق وركز على المساواة الدينية وفصلت للنصارى حقوق معينة منها أن المسائل المدنية تكون العهدة في ادارتها إلى مجلس مختلط بين المدنيين ورجال الدين النصراني ينتخبه الشعب بنفسه ومنها عدم إكراه المسلم الذي يعتنق النصرانية على الرجوع إلى الإسلام بل يسمح له بالردة عن الإسلام واعتناق النصرانية
كما ركز على المشروعات الاقتصادية وكان كل هذا لصالح الدول التي طالبت بتوسيع حقوق وامتيازات رعاياها النصارى وقد وسع الخدمة العسكرية لتشمل النصارى فلقي ذلك مقاومة اسلامية عنيفة فأعفوا من الخدمة لقاء ضريبة
وسنت عام 1285 هـ قوانين حول الجنسية العثمانية والطوائف الدينية