فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 146

قصد إضعاف الروس إذ حينما انتهت بدؤوا في إيجاد الوسائل لإضعافها لا لشيء سوى كونها تمثل دولة المسلمين في ذلك العصر فحرضوا الأفلاق والبغدان على الاتحاد والوقوف في وجه العثمانيين بإعلان الحركات الاستقلالية وانتخبوا الأمير كوزا حاكما لهم فاعترف به الباب العالي مسايرة وإخمادا للفتن ثم قاموا بتحريض الصرب والجبل الأسود على الوقوف في وجه العثمانيين والانفصال عنهم ثم بذروا الشر في بلاد البوسنة والهرسك مما أدى إلى حدوث اضطرابات حادة هناك وقاموا بالتدخل في شؤون البلاد العثمانية الداخلية في الوقت الذي شغلوها في مكافحة المتمردين الثائرين عليها كما أنهم هددوا بقطع العلاقات معها وأرسلوا السفن لدعم الثائرين وفعلوا الفعلة نفسها في البوسنة والهرسك والجبل الأسود وتلفت العثمانيون يمنة ويسرة فلم يجدوا لهم محبا ولا صديقا مخلصا من بين الدول النصرانية كافة التي كانت تتألب عليهم في الخفاء وتتظاهر بالود والتأييد

ثم حينما تولى الصدارة عالي باشا بعد وفاة مصطفى رشيد باشا تنبه إلى نوايا أوروبة تجاه الدولة العثمانية الإسلامية فحاول منع السفراء من التدخل فعادت السكينة إلى أرجاء البلاد ودعمه بذلك وزير الأشغال فؤاد باشا ولكن أعداء الإسلام لم يرقهم ذلك فألقوا حبالهم على جزيرة كريت وأغرقوا أهلها بإشعال الحركات ضد حكامهم والانضمام لليونان وحصلت معارك بين المسلمين والنصارى هناك وفي عام 1274 هـ قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت