قصد إضعاف الروس إذ حينما انتهت بدؤوا في إيجاد الوسائل لإضعافها لا لشيء سوى كونها تمثل دولة المسلمين في ذلك العصر فحرضوا الأفلاق والبغدان على الاتحاد والوقوف في وجه العثمانيين بإعلان الحركات الاستقلالية وانتخبوا الأمير كوزا حاكما لهم فاعترف به الباب العالي مسايرة وإخمادا للفتن ثم قاموا بتحريض الصرب والجبل الأسود على الوقوف في وجه العثمانيين والانفصال عنهم ثم بذروا الشر في بلاد البوسنة والهرسك مما أدى إلى حدوث اضطرابات حادة هناك وقاموا بالتدخل في شؤون البلاد العثمانية الداخلية في الوقت الذي شغلوها في مكافحة المتمردين الثائرين عليها كما أنهم هددوا بقطع العلاقات معها وأرسلوا السفن لدعم الثائرين وفعلوا الفعلة نفسها في البوسنة والهرسك والجبل الأسود وتلفت العثمانيون يمنة ويسرة فلم يجدوا لهم محبا ولا صديقا مخلصا من بين الدول النصرانية كافة التي كانت تتألب عليهم في الخفاء وتتظاهر بالود والتأييد
ثم حينما تولى الصدارة عالي باشا بعد وفاة مصطفى رشيد باشا تنبه إلى نوايا أوروبة تجاه الدولة العثمانية الإسلامية فحاول منع السفراء من التدخل فعادت السكينة إلى أرجاء البلاد ودعمه بذلك وزير الأشغال فؤاد باشا ولكن أعداء الإسلام لم يرقهم ذلك فألقوا حبالهم على جزيرة كريت وأغرقوا أهلها بإشعال الحركات ضد حكامهم والانضمام لليونان وحصلت معارك بين المسلمين والنصارى هناك وفي عام 1274 هـ قام