فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 146

والسماسرة وكان عبد الحميد أكبر أعدائهم

وحينما ضعفت الدولة العثمانية في أواخر أيامها فكر الصليبيون في قطف الثمار باستغلال وضعها الخاص والامتيازات الأجنبية الممنوحة لبعض رعاياها وللدول وكان لقاء ريفالد بين ملك روسيا وملك بريطانيا وامبراطور ألمانيا وامبراطور النمسا والمجر وملك إيطاليا واستهدفوا تمزيق الدولة العثمانية

ولم يمض وقت طويل على ذلك اللقاء حتى عقد مؤتمر بازل بسويسرا عام 1314 هـ وتوصل المؤتمرون إلى قرار بشأن تأمين وطن لليهود وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن وأعطي الصلاحيات للسعي من أجل غاياتهم وكان سبيله إلى ذلك عقد المؤتمرات وكتابة المقالات وتأليف الكتب

واستجاب له اليهود ونشأت الفكرة الصهيونية وتبعتها الحركة الصهيونية والمهم هنا أن هرتزل كان يبعث دائما على لسان كل مؤتمر برقية للسلطان عبد الحميد يحييه فيها ويؤكد له ولاء اليهود باعتبارهم من رعاياه وكان يعلم حق العلم أنه لا وزن له ولا وزن لليهود عند عبد الحميد فرأى دعم مركزه عن طريق تبني دولة أوربية كبرى تقبل الضغط على السلطان من أجل الإذن لليهود بإقامة وطن لهم في فلسطين وقد كتب لأحد المسؤولين الانكليز قائلا هناك طريقة لتصحيح المالية التركية وبالتالي المحافظة على التعاون الدولي لمدة أطول ولإيجاد طريق إلى الهند في الوقت ذاته وهو الطريق الأقصر بالنسبة لإنكلترا

أقصد بهذه الطريقة إنشاء دولة يهودية في فلسطين لها استقلالها الذاتي مثل مصر وتحت سيادة السلطان وكما تعلم مهدت الجو لهذه المشروع في زيارتي للقسطنطينية في الصيف الماضي وما دام السلطان هو السيد وما من قوة تمنعه من دعوة اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين وسوف نحصل له مقابل عمله هذا على قرض كبير زيادة على الضريبة التي ستؤديها اليهودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت