والسماسرة وكان عبد الحميد أكبر أعدائهم
وحينما ضعفت الدولة العثمانية في أواخر أيامها فكر الصليبيون في قطف الثمار باستغلال وضعها الخاص والامتيازات الأجنبية الممنوحة لبعض رعاياها وللدول وكان لقاء ريفالد بين ملك روسيا وملك بريطانيا وامبراطور ألمانيا وامبراطور النمسا والمجر وملك إيطاليا واستهدفوا تمزيق الدولة العثمانية
ولم يمض وقت طويل على ذلك اللقاء حتى عقد مؤتمر بازل بسويسرا عام 1314 هـ وتوصل المؤتمرون إلى قرار بشأن تأمين وطن لليهود وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن وأعطي الصلاحيات للسعي من أجل غاياتهم وكان سبيله إلى ذلك عقد المؤتمرات وكتابة المقالات وتأليف الكتب
واستجاب له اليهود ونشأت الفكرة الصهيونية وتبعتها الحركة الصهيونية والمهم هنا أن هرتزل كان يبعث دائما على لسان كل مؤتمر برقية للسلطان عبد الحميد يحييه فيها ويؤكد له ولاء اليهود باعتبارهم من رعاياه وكان يعلم حق العلم أنه لا وزن له ولا وزن لليهود عند عبد الحميد فرأى دعم مركزه عن طريق تبني دولة أوربية كبرى تقبل الضغط على السلطان من أجل الإذن لليهود بإقامة وطن لهم في فلسطين وقد كتب لأحد المسؤولين الانكليز قائلا هناك طريقة لتصحيح المالية التركية وبالتالي المحافظة على التعاون الدولي لمدة أطول ولإيجاد طريق إلى الهند في الوقت ذاته وهو الطريق الأقصر بالنسبة لإنكلترا
أقصد بهذه الطريقة إنشاء دولة يهودية في فلسطين لها استقلالها الذاتي مثل مصر وتحت سيادة السلطان وكما تعلم مهدت الجو لهذه المشروع في زيارتي للقسطنطينية في الصيف الماضي وما دام السلطان هو السيد وما من قوة تمنعه من دعوة اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين وسوف نحصل له مقابل عمله هذا على قرض كبير زيادة على الضريبة التي ستؤديها اليهودية