تعريف الكِمْبيالة:
هي ورقة تجارية تتضمن أمرًا صادرًا مِن شخصٍ يُسمّى الساحِب, إلى شخصٍ آخر يُسمّى المسحوب عليه، بأن يَدفع لإذْنِ شخصٍ ثالث هو المستفيد أو لحامل الكمبيالة إذا كانت لحاملها مبلغًا معينًا بمجرّد الاطلاع, أو في ميعادٍ معيّن, أو قابلٍ للتعيين [44] .
ويمكن إجمال خصائص الكمبيالة في ما يلي [45] :
1 -الكمبيالة ورقة تجارية تشبه النقد من حيث صلاحها للتداول والقبول.
2 -الغالب على الكمبيالة أن تشتمل على أطراف ثلاثة: ساحب, ومسحوب عليه, ومستفيد، إلا أنه يجوز اقتصارها على طرفين هما: ساحبٌ وهو المستفيد, ومسحوبٌ عليه، كما هو الشأن في الكمبيالة المالية.
3 -لا يشترط لصحة الكمبيالة أن يكون المسحوب عليه مدينًا للساحب، وإنما يُشترط لاعتبارها قبول المسحوب عليه وتوقيعه عليها بذلك.
4 -لا يلزم المسحوب عليه قبول الكمبيالة, إلا أنه متى قبلها ووقَّع عليها بذلك وسلَّمها لحاملها لزمه سدادها في وقتها المحدد له.
5 -لا تعتبر الكمبيالة مُبْرِئةً إبراءً تامًّا لذمّة صاحبها، وإنما تبقى مسئوليته حتى يتم سدادها.
6 -يعتبر الموقِّعون عليها بالقبول مسؤولين عن سداد قيمتها مسؤولية تضامنية.
7 -لا تعتبر الكمبيالة ورقة تسقط قيمتها بفقدها، وإنما هي سند بدين يثبت بإحدى طرق الإثبات المعتبرة.
8 -يَشترط كثير من الأنظمة التجارية النصَّ في سند الكمبيالة على وصول القيمة.
التكييف الفقهي للكِمْبيالة:
اختلف المعاصرون في التخريج الفقهي للكمبيالة على ثلاثة آراء [46] :
الرأي الأول: أنها تُلْحَق بالسُّفْتَجَة.
والسُّفْتَجَة: بضمّ السّين وفتح التاء على الأشهر, هي أن يدفع شخص إلى تاجر مبلغًا قرضًا ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر؛ ليستفيد به سقوط خطر الطريق [47] .