وَمِنْهُمْ مَنْ يَسِيرُ لِدَارِ عَدْنَ ... تَلَقَّاهُ العرائِس بالغزالي
يقول له المهيمن: ياولي ... غفرت لك الذنوب فلا تبالي1
فصل
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَوْمَ نَحشرُ الْمُتّقِينَ إِلَى الرَّحْمن وَفْدًا وَنَسوقُ الْمُجِرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَن عَهْدًا} . [19-مريم -85-87] .
ورد في الحديث: كما سَيَأْتِي:"أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبَ مِنَ الْجَنَّةِ يَرْكَبُونَهَا". وفي الحديث:"أنهم يُؤْتَوْنَ بِهَا عِنْدَ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ".
وَفِي صحة ذلك نظر، إذ قد تقدم في حديث:"إن الناس كلهم يحشرون مشاة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكب ناقة، وَبِلَالٌ يُنَادِي بِالْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فإِذا قَالَ: أشهد ألا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: صَدَّقَهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ".
فإِذا كَانَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإِنما يَكُونُ إِتْيَانُهُمْ بالنجائب بعد الجواز على الصراط، وهو الأشبه والله أعلم.
1 القرطبي في تذكرته 2- 397.