قلت: شهادة أمة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الأمم يوم القيامة برهان على عدالة هذه الأمة وشرفها، وَمَضْمُونُ هَذَا، أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يكونون عدولًا عند سائر الأمم، وَلِهَذَا يَسْتَشْهِدُ بِهِمْ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أُمَمِهِمْ، وَلَوْلَا اعْتِرَافُ أُمَمِهِمْ بِشَرَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَمَا حَصَلَ إِلْزَامُهُمْ بِشَهَادَتِهِمْ، وَفِي حَدِيثِ بِهْزِ بْنِ حكيم عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إنكم وفيتم سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى1".
1 الحديث رواه ابن ماجه في سننه 37-34-4288. ورواه أحمد في مسنده 5/5 وفيه لفظه:"أنتم آخرها"بدلا من ... أنتم خيرها التي هي رواية ابن ماجه.