قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{وإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة مِنَ الأرْض تُكَلّمهُمْ أنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون} [27- النمل: 82] .
قد تَكَلَّمْنَا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ في التَّفْسِيرِ، وَأَوْرَدْنَا هُنَالِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِذَلِكَ ما فيه كفاية، ولو كانت مجموعة ها هنا كان حسنًا كافيًا ولله الحمد.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: تُكَلِّمُهُمْ أَيْ تخاطبهم مخاطبة، ورجح ابن جرير أنها تُخَاطِبُهُمْ فَتَقُولُ لَهُمْ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون، وحكاه عن عطاء وعلي، وَفِي هَذَا نَظَرٌ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تُكَلِّمُهُمْ، تخرجهم، يعني يكتب عَلَى جَبِينِ الْكَافِرِ كَافِرٌ، وَعَلَى جَبِينِ الْمُؤْمِنِ مؤمن، وعنه تخاطبهم وتخرجهم، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع لهما والله تعالى أعلم.