وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وأهل السنن عن أبي شريحة حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تَرَوا عَشْرَ آياتٍ طُلًوعَ الشمس من مَغْرِبِهَا وَالدُّخَانُ وَالدَّابَّةُ وخروجَ يأجوجِ ومأجوجَ، وخروجَ عيسى ابن مَرْيمَ والدجالَ، وثلاثةَ خسوفٍ خَسفًا بالمغربِ وخسفًا بالمشرِق وخَسفاَ بجزيرةِ العربِ، ونارًا تخرجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ أَوْ تَحْشر النَّاسَ تَبيت مَعَهُمْ حَيث بَاتوا وتقيلُ مَعهمْ حَيْثُ قَالُوا".
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"بَادِرُوا بالأعْمالِ الدجال والدخانَ ودابة الأرض وأمْرَ العامَّة وخُوَيصة أحدِكُم"1.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحرص، وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سنان، عن سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا طلوعَ الشمس من مغربها والدخانَ ودابةَ الأرض والدجال وخُوَيِّصةَ أحَدِكُمْ وأمرَ 2 العامَّةِ".
1الحديث رواه ابن ماجه 2 - 1347.
-وابن داود في سننه"4- 171 - مختصر".
2 الخويصة: تصغير خاصة: والمراد بها الموت الخاص بكل إنسان لأنه يخص من وقع به أما أمر العامة فالمراد به قيام الساعة لأنه يشمل الأحياء جميعا فلا يترك منهم مخلوقا.