فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1089

فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يعلم المؤمن بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يأمن من النار". انفرد به البخاري عن هَذَا الْوَجْهِ."

ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أبو كريب، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:"خلق الله عز وجل يوم خلق السموات وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْبَهَائِمُ بعضها على بعض، والطير، وأخر تسعة وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القيامة أكملها بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ"، انْفَرَدَ بِهِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصحيحين، وورد من طرق عن أبي هريرة:"أن الله كتب كتابًا يوم خلق السموات وَالْأَرْضَ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي"، وَفِي رِوَايَةٍ:"سَبَقَتْ غَضَبِي"، وَفِي رِوَايَةٍ:"فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ فوق العرش".

وقد قال اللهّ تَعَالَى: {كَتَب رَبًّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} . [6- الأنعام- 54] .

وقال: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْءٍ فَسَسأكْتبُهَا لِلّذِينَ يَتَّقُونَ، وَيؤتُونَ الزَّكاةَ، وَالَّذِينَ همْ بآيَاتِنَا. يُؤمِنُونَ} . [7- الأعراف- 156] .

ثُمَّ أَوْرَدَ ابْنُ مَاجَهْ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي مليكة، عن مُعَاذُ:"أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ? أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا"، ثُمَّ قَالَ:"أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ? أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ"، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ معاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت