{وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهُمْ أحَدًا} . [الكهف: 48]
وقال الإِمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا الأصبغ هو ابن يزيد، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حدثني زمعة: هو ابن عمرو الحرسي الشَّامِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عائْشة فَقُلْتُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إذا قام من الليل؟ وبم كان يستفتح؟.
فقالت: كان يكبر عشر ويحمد عشرًا ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا أو يقول:
"اللهم اغفر لي واهدني وارزقني".
وَيَقُولُ:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يوم القيامة"1.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ أبي داود الحراني عن يزيد ابن هارون بإسناد مِثْلَهُ وَعِنْدَهُ:"مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"2.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَحْمَرُ، سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا واعظ الزاهد يقول:
"يخرجون من قبورهم فيبقون في الظلمات ألف عام، والأرض يومئذ دكاء3، إن أسعد الناس يومئذ من وجد لقدميه موضعًا".
وقال: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، عن النضر بن عربي، قال:
1رواه أحمد في مسنده 6- 143.
2 أي إن رواية النسائي هي:"اللهم إني أعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة".
3 دكاء مدكوكة، استوت فيها جبالها وسهولها وحزوتها فلا يرى فيها عوج ولا أمت.