"أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إبراهيم، وإنه سيحيا ناس مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَلَأَقُولَنَّ: أصحابي. وليقالن لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَلَأَقُولَنَّ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ:"
{وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَادمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيب عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء شَهيدٌ إِنْ تُعَذِّبهمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيز الحَكِيمُ} [المائدة:117] .
فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا يرتدون عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ"1"
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ: عَنْ سُفْيَانَ بن عيينة، وهو في الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعًا:
"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا".
ورواه البيهقي من حديث هلال بن حيان، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"تحشرون عراة حفاة، فقالت زوجته: أينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: يا فلانة لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه".
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، وأبو سعيد مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام بن حرب، عن أبي خالد الدلاني، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، عن أبي هريرة، قال:
1 الحديث رواه البخاري 8-109
-وأحمد في مسنده 4- 76 تحقيق شاكر واللفظ له.