قال تعالى:
{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا} [طه:107] .
ثم يزجر الله الخلائق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة وقد قال الله تعالى:
{يَوْمَ تُبَدَلُ الأرضُ غَيْرَ الأرْض وَالسَموَاتُ وَبَرزُوا لِلّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار} [إبراهيم:48] .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تبدل الأرض والسموات؟ فقال:
"فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ".
وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بذلك تبديل آخَرَ غَيْرَ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنْ تُبَدَّلَ مَعَالِمُ الْأَرْضِ فِيمَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَتَسِيرُ الْجِبَالُ، وتميد الْأَرْضُ، وَيَبْقَى الْجَمِيعُ صَعِيدًا وَاحِدًا، لَا اعْوِجَاجَ فيها ولا روابي ولا أودية قال الله تَعَالَى:
{وَيَسْألُونَكَ عَن الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبي نَسْفًا فَيذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أمتًا} [طه:105-107] .
أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع. وَقَالَ تَعَالَى:
{وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} [النبأ:20] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالْعِهْن الْمَنْفُوش} [القارعة:5] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{وَحُمِلَتِ الأْرْضُ وَالْجِبَالُ فدكَّتا دَكَّةً واحدَةً} [الحاقة:14] .