فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1064

ثانيًا: إن كل ما قاله المعترضون في شبهتهم باطل لا أساس له من الصحة ...

فلو أحسنت بهم الظن أقول: إن ما قالوه أشكل عليهم فهمه ... والواجب علي بيانه كما يلي:

إن المسيح كلمة الله - سبحانه وتعالى - حقًا ويقينًا كما ذكر القرآن الكريم، فالمسيح مخلوق بكلمة الله و كلمة الله ليست مخلوقة.

نفهم ذلك الفهم الصحيح من خلال الفهم العام للآيات والجمع بينها؛ فقد خلق المسيح بكلمة كن؛ قال اللهُ:"كن عيسى". فكان عيسى - عليه السلام - فعيسى - عليه السلام - ليس كن الغير مخلوقة بل كان هو المخلوق بها.

إذًا: عيسى (كان) وليس (كن) لأن كلمة كن قالها الله وليست مخلوقة، بينما هو المخلوق ... (فكان) ...

والمعلوم أن الله - سبحانه وتعالى - يخلق بكلمة كن، فيكون الذي أراده الله - سبحانه وتعالى - وهذه الكلمة ليست مخلوقة ... أدلى على ذلك جاءت في الآتي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {بدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117) } (البقرة) .

2 -قوله - سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) } (مريم) .

3 -قوله - سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } (يس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت