ثانيًا: كان على المعترضين أن ينظروا إلى تتمةِ الآيةِ حتى يزول ما في عقولهم من أوهام ... فتتمتها تقول: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } .
والمعنى:"وَمَا أُمِرُوا"فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل"إلَّا لِيَعْبُدُوا""إلَهًا وَاحِدًا لَا إلَه إلَّا هُوَ سُبْحَانه"تَنْزِيهًا لَهُ مما قد فعلوا من عبادة الأحبار والرهبان والمسيح ...
إذًا من خلال ما سبق: ينتفي تمام النفي المعنى المراد من زعم المعترضين - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
ثالثًا: إن الأناجيل نصت صراحة على نبوة المسيح، وأن هناك من بدل دينه، والأناجيل خير شاهد على ذلك ...
تدلل على ذلك عدة نصوص منها:
1 -المسيحُ - عليه السلام - نفى عقيدةَ التثليثِ، وإلوهيته وبنوته .... وذلك في إنجيل يوحنا إصحاح 17 عدد 3"وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ".
2 -شهادة بطرس الرسول أنه رسولٌ من عندِ الله ِ - سبحانه وتعالى - .... وذلك في سفر أعمالِ الرسلِ إصحاح 2 عدد 22"أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ".