الصفحة 5 من 10

عقوبة ‍الرجم للمحصن: (( وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفا إلا الخوارج) [1] وسبب إنكار الخوارج لحد الرجم أنهم لا يأخذون بالسنة فهم يكفرون اكثر الصحابة

وقال ابن عبد البر [2] : (وأما أهل البدع من الخوارج والمعتزلة فلا يرون الرجم على أحد من الزناة ثيبا كان أو غير ثيب، وإنما حد الزناة عندهم الجلد، الثيب وغير الثيب سواء عندهم. وقولهم في ذلك خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلاف سبيل المؤمنين فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء بعده، وعلماء المسلمين في أقطار الأرض متفقون على ذلك من أهل الرأي، والحديث. وهم أهل الحق.)

** شبهات حول الرجم:

الشبهة الاولى: قال تعالى (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [3]

المقصود بهذه الشبهة قول الله عن عقاب الأمة الزانية: فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب.

فيقال: إذا كان حد المحصنة بمعنى المتزوجة= الرجم، فكيف يتنصف؟!

وجواب هذه الشبهة: أن المحصنة تأتي في العربية بمعنى المتزوجة، وعلى هذا المعنى تقوم الشبهة، وبالفعل فهي مشكلة فكيف تعاقب الأمة بنصف عقاب المتزوجة وعقاب المتزوجة الرجم؟

والجواب:

أن معنى المتزوجة ليس هو المعنى الوحيد للمحصنة، فتأتي المحصنة في العربية بمعنى العفيفة وتأتي بمعنى الحرة.

والمعنى المراد في الآية هو الحرة، فالآية تقول إن عقاب الأمة هو نصف عقاب الحرة، وبالتالي تنصرف الآية لعقوبة الحرة القابلة للتنصيف وهي عقوبة الحرة غير المتزوجة، ولم يقصد في الآية أصلا بالمحصنة معنى المتزوجة ليكون هناك إشكال.

(1) كتاب سابغات للشيخ احمد السيد صفحة 152

(2) كتاب سابغات للشيخ احمد السيد صفحة 152

(3) سورة النساء اية 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت