الجواب [1]
اولًا: ان كان القتل جرمه اعظم من الزنى فذلك لا يعني بان تكون عقوبته اكبر في الدنيا قد تكون عقوبته في الاخرة اكبر فالفارق يكون يوم القيامة.
ثانيًا: طرق التثبت في جريمة الزنى اصعب بكثير من جريمة القتل فمثلًا في حد القتل يكفي في الشهادة اثنان اما في الرجم اربعة شهود يرون الحدث بتفاصيله ولذلك لم يسجل التاريخ الاسلامي قيام حد الرجم من خلال اربعة شهود حيث جميع الحدود اقيمت بالشرط الثاني وهو الاقرار من صاحب الذنب نفسه العبرة من ذلك انه صحيح عقوبة الزنى اشد من عقوبة القتل لكن شروط تطبيقها اصعب فالهدف هو الزجر والتنفير من المعصية فالإسلام ليس متشوف لتطبيق العقوبة.
ثالثاٌ: شدة العقوبة لا تدل على ان الزنى هو اشد جرم واعظم وانما الدواعي للقيام بالزنى كبيرة فالزنى مرتبط بالغريزة وبالتالي الدواعي اليه كبيرة فالشرع يريد ان يخيف من الوقوع اليه بشكل اكبر فالقتل لا تدعو الغريزة اليه ولا تحبه النفس فكانت عقوبة الزنى اشد وذلك لتنفير الناس من الوقوع به.
الشبهة الرابعة: قال تعالى (وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ? إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) [2] الشبهة هنا بوصف عقاب الزانية بالعذاب والعذاب عكس القتل فهو لا ينتهي بقتل وبالتالي الرجم ليس العقوبة المطلوبة إذ ينتهي بقتل؟
الجواب: [3] ان الله تعالى وصف بالقران العذاب المنتهي بالموت عذاب مثلا قوم لوط ربنا اهلكهم بالحجارة ووصف امطارهم بالحجارة بالعذاب، قال تعالى (وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ) [4] وفي اية اخرى وبالتالي لا يوجد اشكال في وصف عقوبة الرجم المنتهية بالموت بالعذاب.
(1) الحوار المفتوح للشريف حاتم العوني على اليوتيوب
(2) سورة النور الآية 8
(3) الرجم .. مناقشة في فكر عدنان إبراهم للشيخ حسام عبد العزيز على اليوتيوب
(4) سورة القمر الآية 38