الشبهة الخامسة: الرسول كان يرجم حسب شريعة اليهود وذلك برجم الزاني دون تفريق بين الثيب (المتزوج) والبكر غير المتزوج ولكن بعد نزول سورة النور نسخ الحكم فلم يعد الرسول يطبقه حسب شريعة اليهود.
الجواب: [1] ان الاحاديث تثبت ان الرسول كان يخص الرجم للثيب فقط ومنها (يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) ) . [2]
واما فيما يتعلق بان سورة النور نسخت حد الرجم بالجلد فلم يعد حد الرجم موجود
و الجواب: ان اوائل سورة النور نزلت في السنة الرابعة او الخامسة او السادسة للهجرة على ابعد احتمال ولكن بالرجوع لحديث رجم الغامدية نجد بان خالد بن الوليد من الذين اقاموا الحد وقد اسلم في السنة السابعة للهجرة فهذا يدل على ان الحكم غير منسوخ وعمل به الرسول بعد نزول السورة كما ايضًا رجم عمر وابو بكر وعلي رضي الله عنهم بعد وفاة الرسول.
الشبهة السادسة: بما انه لم يرد ذكر حد الرجم في القران فهذا يعني انه لا وجود للحكم في الاسلام
الجواب: الحد موجود في القران في نفس مكان وجود تفاصيل الصلاة والحج ومقدار الزكاة .... فبالرغم من ذكر القران لأهمية هذه العبادات وعلى راسها الصلاة الا انها لم ترد في القران فهل من المنطق ان يخبر القران بأهم فريضة (الصلاة) والتي يترتب عليها دخول الجنة والنار دون ان يخبرنا بكيفيتها؟
فما علمنا كيفيتها الا من السنة والقران نفسه امرنا باتباع الرسول واتباعه يكون في اتباع سنته قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [3] فإذا كان ما نُزِّل إلينا هو القرآن الكريم، فما هو (الذِّكر) الذي أنزله الله للنبي محمد يا ترى؟!
إنه الوحي الآخر، إنه السنة النبوية ..
(1) الرجم .. مناقشة في فكر عدنان إبراهم للشيخ حسام عبد العزيز
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) سورة البقرة الآية 129