إلى قسمين قسم والى محمد، والآخر والى الحسن، وكان الحسن عام 820 ه/ 1417 م برفقة نائب صفد خليل الدشاري لدى استقبال السلطان شيخ المحمودي عند قدومه إلى الشام، واستمر في منصبه مقدما للعشير في نيابة صفد حتى وفاته في ذي الحجة 825 ه/ تشرين الثاني / نوفمبر 1421 م، وذلك بعدما بلغ درجة عالية من النفوذ والقوة مكنته من التقدم على عشائر الشام، وذلك بالإضافة إلى كونه مقدم العشير في نيابة صفد (124) .
ودأبت السلطنة في العمل على القضاء على محمد بن أحمد بن بشارة، وتمكنت من ذلك سنة 822 ه/ 1419 م، فبعد أن لاحقته وضغطت عليه حتى اضطرته إلى الجلاء إلى نيابة دمشق أرسل السلطان الأمير: «محمد بن منجك إلى دمشق، وأمره أن يحتال على ابن بشارة وأرسله إلى أن ضمن له من السلطان الرضى، فلما كان ذلك أرسل إليه أمان السلطان وحلفه له، وجهز له خلعة فلبسها، وأقبل إلى دمشق فتلقاه وبالغ في إكرامه فأمن له، فبينما هو في سوق الخيل تلقاه ابن منجك فدخلا جميعا إلى بيت الأمير نكباي نائب الغيبة، فلم يستقر به المجلس حتى قبض عليه، فدافع عن نفسه بسيفه، فتكاثرت على رأسه السيوف، وقبض على عشرين من أعوانه وأصحابه فوسط [قتل] أربعة عشر نفسا واعتقل ابن بشارة بقلعة دمشق، ثم أمر السلطان بإحضاره، فأحضروه إلى القاهرة» (125) .
بيد أن اعتقال محمد بن أحمد بن بشارة لم ينه المعارضة البدوية للسلطنة نظرا لطبيعة البداة ولأحوال السلطنة والصراعات المستمرة، وهكذا ظهرت شخصية جديدة من آل بشارة هي علي بن بشارة، فقد حاول علي سنة 824 ه/ 1421 م الثأر لاعتقال محمد بن بشارة، فهاجم صفد وحاصر نائبها الأمير قطلوبغا التنمي حتى أرغمه على الفرار إلى دمشق، إنما يبدو أن مدينة صفد لم تسقط له (126) .