فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 273

بشارة ذلك ووقفوا موقف المعارض لنوروز الحافظي المتغلب على دمشق، فخرج «ومعه العسكر إلى قصد قتال ابن بشارة» (116) .

وثابر بنو بشارة على موقفهم فقد كانوا سنة 810 ه‍/ 1408 م بقيادة ثلاثة إخوةهم: حسين ومحمد وحسن بصحبة قوات نائب صفد الأمير بكتمر شلق التي تصدرت لنوروز الحافظي لدى محاولته الاستيلاء على صفد (117) .

واستغل بنو بشارة حالة الفوضى والاضطراب التي سادت الشام، وديار صفد، فعاثوا سنة 811 ه‍/ 1409 م فسادا في الأجزاء الشمالية من نيابة صفد وأضروا بالسكان، وهزموا الجند الذين خرجوا ضدهم (118) .

واشترك بنو بشارة سنة 812 ه‍/ 1410 م إلى جانب فرج بن برقوق في حربه ضد جماعة شيخ المحمودي بعدما تفجر الخلاف بينهما من جديد، وكان مع فرج في حربه من البداة بنو حارثة بقيادة الحسن بن القاسم وغيرهم من أبناء العشائر، وانتصر فرج هذا العام، الأمر الذي استغله بنو بشارة فنهبوا المنطقة وعاثوا فسادا في الأجزاء الشمالية الشرقية من النيابة (119) .

وكانت قد تأصلت في بلاد الشام مناصب بين القبائل البدوية، كان منها إمرة عرب الشام، ومقدمية عرب منطقة من المناطق، وهذا ما عمل به في نيابة صفد، فقد وجد منصب سمي مقدميه عرب صفد أو «تقدمة العشير» ويرجح قيام تنافس بين حارثة وبشارة على هذا المنصب، فلقد رأينا الحسن بن قاسم بن متيريك يحمل هذا اللقب في حين حمل سلفه لقب أمير، والإمارة كما هو معلوم أعلى مرتبة وأهم مكانة، وقد احتلت تقدمة العشير في النظام المملوكي المرتبة الرابعة والأخيرة بين وظائف أصحاب السيوف، ويبدو أنه توجب على مقدم العربان في نيابة صفد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت